الشهيد الأول
342
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
أظفارهم ، فكانوا يلفون عليها الخرق ( 1 ) . وهذه الصلاة ثابتة بالكتاب والسنة ، لقوله تعالى : ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) الآية ( 2 ) ، وصلاها النبي صلى الله عليه وآله بالموضع المذكور ( 3 ) والتأسي به واجب . وحكمها ثابت به عندنا وعند الجمهور ، إلا أبا يوسف فإنه زعم أنها من خصائص رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) لقوله تعالى : ( وإذا كنت فيهم ) . قلنا : ثبت وجوبها علينا بالتأسي به . ولهذا وجب أخذ الصدقة من المال ، وإن كان تعالى قد قال : ( خذ من أموالهم صدقة ) ( 5 ) ومن ثم لم يسمع من مانعي الزكاة احتجاجهم بهذه الآية على منعها . وقيل : إن النبي صلى الله عليه وآله كان قبل نزول هذه الآية متعبدا ، إذا خاف أخر الصلاة إلى أن يحصل الأمن ثم يقضيها ، ثم نسخ ذلك بمضمون الآية ( 6 ) . وزعم بعض العامة أنها نسخت بفعل النبي صلى الله عليه وآله ذلك ( 7 ) . قلنا : كان ذلك قبل نزول هذه الآية . وتحقيقها يظهر في مسائل : الأولى : صلاة الخوف مقصورة سفرا - إجماعا - إذا كانت رباعية ،
--> ( 1 ) راجع : نهاية الإحكام 2 : 191 . ( 2 ) سورة النساء : 102 . ( 3 ) صحيح البخاري 5 : 145 ، صحيح مسلم 1 : 575 ح 842 ، سنن أبي داود 2 : 13 ح 1238 ، سنن النسائي 3 : 171 . ( 4 ) المجموع 4 : 405 ، المغني 2 : 251 ، شرح فتح القدير 2 : 63 . ( 5 ) سورة التوبة : 103 . ( 6 ) سورة النساء : 102 . ( 7 ) صحيح البخاري 5 : 145 ، صحيح مسلم 1 : 575 ح 842 ، سنن أبي داود 2 : 13 ح 1238 ، سنن النسائي 3 : 171 .